علي بن سليمان الحيدرة اليمني
123
كشف المشكل في النحو
فصل : أمّا الضّرب الأوّل الذي يجب فيه الرّفع ولا يجوز النّصب فهو كلّ موضع أخبرت فيه عن المبتدأ بمفرد ووقع الفعل وما اتصل به صفة للخبر أو للمبتدأ مثل قولك : زيد رجل ضربته أي رجل مضروب . « فهذا وشبهه من نحو قولك « 353 » : زيد رجل اضربه ولا تضربه وما ضربته . وزيد رجل هل ضربته لا يجوز فيه الّا الرفع لعدم العامل وعدم الدّليل عليه . وكذلك لو اشتغل بضمير مرفوع في مثل : زيد رجل ضرب لأنّ ضرب فعل ما لم يسم فاعله وفيه ضمير مفعول مرفوع أقيم مقام الفاعل . وكذلك لو لم يظهر الضّمير نحو : زيد رجل ضربت ، قال الشّاعر : « 354 » أبحت حمى تهامة بعد نجد * وما شيء حميت بمستباح لأنّ شيئا مبتدأ . وحميت نعت له وبمستباح خبره . فصل : وأمّا الضّرب الثاني الّذي يجب فيه النّصب ويمتنع الرّفع فهو كلّ ما جاء من هذا النّوع أخيرا وفي صدر
--> ( 353 ) ساقط من : م . ( 354 ) البيت من الوافر وهو إلى جرير انظر ديوانه / 77 وقد نسب اليه -